Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٧-
- 127 -
-
المذهب من رؤساء الخوارج (1)، ويتضح من هذا النص أن أبا حمزة المختار ان عوف الأزدى كان يدعوا إلى أمامة عبد الله بن يحي الكندي في اليمن، كما لا تذكر مصادرنا المتقدمة أن هناك تحالفاً بين طالب الحق وألى حمزة المختار بن عوف الأزدى الذى لم يكن له دور يذكر في معارك اليمن
و حضرموت.
أن الذى أغرى المؤرخين المحدثين في تقييمهم هذا لشخصية أبي حمزة لما تمتع به من أسلوب خطابي فذ ومقدرة على عرض أفكاره في خطبه البليغة التي القاها في مكة والمدينة، ولأنه قاد الأباضية التي استولت على الحجاز مع ما للحجاز من قدسية وأهمية من الناحية الروحية في نفوس المؤرخين الرواد الذين سلطوا الأضواء على شخصية أبي حمزة أكثر مما سلطوها على
شخصية طالب الحق.
الاستيلاء على مكة:
وصل الشراة الأباضية لى مكة المكرمة فى الثامن من شهر ذي الحجة في سنة 5128/ 746 م، يقودهم أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي في جيش يتراوح تعداده ما بين سبعمائة (2) إلى ألف ومائة (3)، وينفرد خليفة ابن خياط فيقدر عدد هذا الجيش بعشرة آلاف أباضي (3)، وقد سلكوا
(1) المسعوى، على بن الحسين، مروج الذهب، (القاهرة، 1958)
2573 0
"
(2) الطارى التاريخ 370/ 7. الأزدى تاريخ الموصل ص 102. (3) البلاذرى أنساب 11/ 8 ب - الأصفهاني، الأغانى 0115/ 23 (4) ابن خياط، تاريخ خليفة ق 0583/ 2) وعدد الجيش الذي ذكره خليفة ثمانية أضعاف الجيش الأباضي تقريباً. إذ أن أبا حمزة لم يستطع أن يجند =