الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

من

أداء مناسك الحج فقبل أبو حمزة هذا الاتفاق (1). فوقف وشيعته بمعرفة، (2) في حين تجمع عبد الواحد في منطقة منى ليوم كل منهما جماعته (2) وقد تم ذلك فعلا بعد الحج مباشرة حيث غادر عبد الواحد مكة في العاشر من ذى الحجة ليدخلها أبو حمزة بدون قتال يذكر. (1) وكان لا بد لأبي حمزة أن يعرض مبادئ الحركة الأباضية ككل الحركات التي تبدأ بدايات جديدة فى الحكم ولهذا الغرض القى أبو حمزة خطبته البليغة التي خلدت ذكره كواحد من أبرز خطباء العصر.

وقد استعرض أبو حمزة فيها لأهل مكة عقائد الأباضية ونظراتهم في السياسة والحكم الأموى القائم. وقد ابتدأها بحمد الله والثناء عليه ثم قال: «أيها الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يتأخر ولا يتقدم إلا بإذن الله وأمره ووحيه، أنزل الله له كتابا بين له فيه ما يأتي وما يتقى (5) وبعد ذكره لسيرة الرسول، أعطى تقييمها لحكومة الخلفاء الراشدين مستعرضاً سيرتهم استعراضاً موجزاً فقال بصحة خلافة أبي بكر وعمر بن الخطاب وترحم عليهما كما أكد صحة خلافة عثمان فى الست سنوات الأولى من خلافته د ثم سار في الست الأواخر بما أحبط به الأوائل». . (1)

(1) البلاذرى، أنساب 11/ 8 ب. (2) ابن الجورى، أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن على، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. مخطوطة بمكتبة الإمام الحكيم برقم 96 70 / ورقة

16 ب

(3) الزبيرى، نسب قريش 5/ 0166

(4) المصدر السابق نفسه البلاذري 11/ 8 ب.

محمد،

(5) الجاحظ، البيان والتبيين (القاهرة 1948) 122/ 2. (1) المصدر نفسه ص 123، البلاذرى 111/ 8 - الدينوري أبو (9 - الحركة الأباضية)