الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

- 137 -

بلج بن عقبة قائده بموقف القائد الأموى وإصراره على الحرب، فأمر أبو حمزة الأباضية بالكف عن القتال حتى يبدأ الجانب الأموى.

ولم ينتظر الأمويون طويلا فأرسلوا سهامهم إلى معسكر أبي حمزة فأمر أبو حمزة الأباضية محملوا عليهم وهزموهم حيث تراجعوا في أثرها إلى المدينة بعد أن خلفوا جرحاهم فى ميدان المعركة (1)، وأشار قواد أب حمزة والفقيه الأباضي على بن الحصين بالإجهاز على الجرحى ومطاردة الهاربين ولكن أبا حمزة منع الأباضية من مطاردتهم (2)، لان الأباضية لاتجوز الإجهاز على الجريح ومطاردة الهارب من الحرب (3). وقد أغرى هذا الموقف أهل المدينة فرجعوا لمقاتلة الأباضية فأوقع بهم أبو حمزة وجنده قتلا وأسرا وانجلت المعركة لصالح الأباضية بعد أن خلف أهل المدينة قائدهم صريعا في ميدان المعركة)، مع ثلاثمائة قرشى وثمانين انصاريا وألف وسبعمائة قتيل من القبائل والموالي (). وفي رواية الطبرى أن عدد القتلى في هذه المعركة سبعمائة قتيل (1)

(1) البلاذوى، أنساب 8 / ورقة 11 ب. الأغاني، 23/ 123. العيون

والحدائق، 0169/ 3

A

(2) ابن خياط، تاريخ خليفة، 592/ 2 - 093 0

(3) الجيطالي، شرح قواعد الإسلام، ورقة 35 ب.

(4) الزبيرى، نسب قريش، 4/ 114 0 اليعقوبي، تاريخ، 2/ 080 الطبرى، الرسل والملوك، 7/ 395. ويشير خليفة ان خياط والبلاذرى إلى هروب عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن عثمان من المعركة. تاريخ خليفة ق 2/ 594 البلاذرى، أنساب 8/ورقة 11 ب (ه) البلاذرى، أنساب، 8 / ورقة 11 ب. الأغاني، 125/ 23 0

(1) الطبرى، الرسل والملوك، 398/ 7.