الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

- 128 -

ولم يترك أبو حمرة أسراء هذه المرة دون عقاب، ويظهر أنه عمل القرشيين مسئولية الحرب فقتل كل أسير قرشى وأخلى سبيل الأنصار وغيرهم (1).

وبهذا نفسر كثره القتلى من القرشيين في هذه المعركة، ومما زاد في قسوته عليهم باعتبارهم مثلى النظرية التي تقول بحصر الخلافة في قريش المناقضة تماماً لرأى الأباضية في الخلافة.

وعند دراسة قوائم القتلى التي ذكرها المؤرخون في موقعة قديد يتضح أن القوة والنفوذ في المدينة آنذاك كانت بيد الأمويين والزبيريين بالدرجة الأولى).

ولم يشترك العلويون أو العباسيون مع القوات الأموية في هذة المعركة، لأنهم كانوا يمثلون الحركة المعارضة للحكم الأموى إلى جانب الحركة الخارجية. ولكل من العلويين والعباسيين تنظيماتهم الخاصة في هذه الحقبة، ومن مصلحتهم أن تنتهك الأباضية قوى الخلافة الأموية، لاسيما وإن الثورة العباسية في خراسان كانت قد بدأت بعملياتها العسكرية في 25 رمضان سنة 129 5/ 747 م، وبدأت في عام 130 هـ وهو عام معركة قديد تفرض

(1) البلاذري، انساب، 8 / ورقة 11 ب.

(2) انظر، الوبيري، نسب قريش، ج 4/ 114، ج 297/ 10، ج 217/ 7 200 0 - ابن خياط، تاريخ خليفة، ق 594/ 2. . ابن بكار، الزبير. جمهرة

نسب قريش وأخبارها، ج 10، (القاهرة، 1381 ه)، ص 442، 443، 460، 461. ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، ج 1، ص 72، 80،

•

1170 119

الأزدي، تاريخ الموصل، ص 109.