الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

-189 -

سيطرتها على خراسان (1). ولهذا خلت قوائم القتلى في قديد من أسماء العلويين والعباسيين.

وتشير الرواية الأباضية عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل إلى وجود

اتصالات سرية بين عبد الله بن الحسن المحض وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. مسألة فيها مساعدة الأباضية إلا أن أبا عبيدة مسلم لم يوافق على هذا العرض وقال المشاوريه: «فإن أراد الدين كما يزعم فليحلق بصاحبنا بحضرموت عبد الله ابن يحي فليقاتل بين يديه حتى يموت) ..

ونستطيع القول أن طبيعة الصراع فى هذه المعركة كان بالدرجة الأولى بين السلطة الأموية في الحجاز ومن يواليها من القرشيين والرافضين لسيطرة الأباضية على الحجاز جمعتهم المصلحة السياسية والخوف من انتشار تعاليم

ومبادى. الخوارج التي تهدد نفوذهم بصورة عامة.

أما الأسباب التي أدت إلى انتصار الأباضية في قديد، فقد استطاع أبو حمزة المختار بن عوف الانتصار على الوالى الأموى عبد العزيز بن عمر بن عثمان رغم قلة الجيش الذى كان معه ولم يكن يتجاوز الألف مقاتل (3) من الانتصار على الوالى الأموى وقتل ما يقارب ما بين السبعمائة إلى الألفين (4)

رجل، وقد ساعدت أبا حمزة عوامل عديدة على انتصاره منها.

(1) د. عمر فاروق، طبيعة الدعوة العباسية، ص 174 1880. (2) الشماخي، السير، 83، 084

(3) الدرجيني، طبقات الأباضية، 1 / ورقة 113 ب.

(4) البلاذرى، أنساب، 8 / ورقة 11 ب. الطبرى، الرسل والملوك،

4

0398/ 7