الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤١

ومن العوامل التي ساعدت أبا حمزة فى الانتصار على الأمويين في قديد الخيام الدعاة الأباضية في الحجاز إلى قواته التي اشتركت في معركة قديد فقد انضم من خزاعة وحدها ما يقارب الأربعمائة رجل (1)؛ كما نصب أبو حمزة مسؤولا على شرطته أحد القرشيين وهو أبو بكر محمد بن عبد الله اين قرط مع بنى عدى بن كعب (2)، ولعل أبا حمزة قد اختاره لهذا المركز لخبرته باعتباره أحد أبناء الحجاز كما يستطيع فهم المشاكل الداخلية للمجتمع الحجازى و ليشجع العديد من أهل الحجاز بالانضمام إلى الحركة الأباضية.

ومن جهة أخرى كان لظهور أبي حمزة المفاجيء في موسم الحج عاملا مهما في استيلائه على الحجاز، فلا تستطيع السلطة المركزية أن ترسل قواتها إلا بعد مضى مدة طويلة لطول المسافة بين الحجاز والشام.

في

كان العامل الأساسى فى انتصار الأباضية حبهم الاستشهاد في سبيل المبادى. التي يعتنقونها وقد امتازوا بصلابتهم وصمودهم مسرح القتال وبشير الشماخي أنه لا يمكن للأباضي أن يفر من ساحة المعركة إلا أن يكون متحيزا إلى فئة، لأن القرار من الزحف كبيرة لا تغتفر لدى الشراة الأباضية (3).

ومهما يكن الأمر فقد قرر معركة قديد مصير الحجاز لصالح الحركة

(1) الدرجيني، طبقات الأباضية، 1 / ورقة 113 ب.

(2) البلاذرى، أنساب، 8 / ورقة 11 ب. الطبرى، الرسل والملوك،

398/ 7. ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، 1/ 150. العيون والحدائق، 0125/ 3

(3) الشماخي، شرح مقدمة التوحيد ورقة / 16 ب.