Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٢-! EY-
الأباضية وبانهيار الجيش الأموى فى هذه المعركة سيطرت الأباضية على
الحجاز سيطرة تامة.
كما أن هذه المعركة طبعت حياة المدينة بطابع الحزن والأسى لكثرة القتلى فيها، ويصور المؤرخون هذه المأساة وكأنها عمت كل بيت في المدينة وماسمع الناس بواكي أوجمع القلوب من بواكي قديد ما بقي أهل بيت إلا وفيهم بكى () وقد تركت آثارها واضحة في شعر المدينة الحزين فقالت نائحة تبكيهم. ما لازمان وماليه أفدت قديد رجاليه
فلا بكين سريرة ولا بكين علانية (2)
ويحد هذا الشعر عمق المأساة في نفوس نساء المدينة الثواكل. ومما هو جدير بالذكر أن أبا جعفر المنصور قد اتخذ من واقعة قديد فريعة للانتقام من أهل اليمن فعين معن بن زائدة الشيباني واليا على اليمن سنة 143 هـ فقام بارتكاب مجازر وحشية ذهب ضحيتها حوالى خمسة عشر ألف من أهل حضرموت، وقد بارك أبو جعفر المنصور أعماله (3) فاستصوب فعله الأسهم بقية الخوارج الذين قتلوا أهل قديد من أهل المدينة (8). . فانتقم
(1) ابن خياط، تاريخ خليفة، ق 2/ 090. البلاذرى، أنساب،
11/ 8
(2) البلاذرى، ألساب 80/ 11 ب.
0397/ 7
-
الطبرى، الرسل والملوك:
"
(3) اليماني، تاج الدين عبد الباقى، بهجة الزمن في تاريخ اليمن و ص 20. (4) ابن حماد الموصلي، محمد بن أبي بكر، روضة الأعيان في أخبار مشاهير
الزمان، مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 893 تاريخ، ورقة / 260 اس