Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٦- 1.09 -
الأباضية مائة رجل (1)، ونتيجة لهذه الهويمة التحق الأباضية بحضرموت القاعدة التي انطلقت منها الثورة فى البداية ليوحدوا جهودهم العسكرية لمواجهة الملك بن عظية بعد فشل جميع حركاتهم التي الصمت بطابع الدفاع وبطئ الحركة والمناورة، ورجع أبو أمية الكندى إلى صنعاء بعد انتصاره على يحيى ابن حرب الحميري الذي اضطر إلى الانسحاب إلى الشرق باتجاه حضرموت ..
عبد
وهكذا فشلت هذه الحركة كما فشلت الحركة التي سبقتها، نتيجة لسوء التخطيط وانعدام التعاون بين هذه الحركات وتوحيد الجهد البشرى، لمواجهة التفوق العددي الذي كان عليه جيش عبد الملك بن عطية، وكان من النتائج الإيجابية لهزيمة يحيى بن حرب أنها وحدت جهود الأباضية في حضرموت والين لمواجهة عبد الملك بن عطية في آخر حركاتهم في العصر الأموى.
نهاية الحركة الأباضية في اليمن وحضرموت:
المعروف أن حضر موت ضحت آخر معاقل الأباضية والمركز العقائدى الذي انطلقت منه الدعوة الأباضية في حضرموت واليمن ثم الحجاز، وقد غدت الآن القاعدة التي لجأ إليها المنهزمون بعد فشل حركاتهم (2)، وقد بويع عبد الله بن سعيد الحضرمى الوالى الذي نصبه طالب الحق عند خروجه إلى صنعاء إماما للدفاع (3)، ولمواجهة الظروف الصعبة التي مرت بها الحركة الأباضية بعد مقتل طالب الحق، وكان لا يزال يسيطر على حضرموت
(1) الأغاني، 100/ 23.
(2) البلاذرى، أنساب، 7 / ورقة 12 ب.
(3) الشماخي، السير، ص 99.