الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

- 163 -

-

ضعف الطاقات البشرية والاقتصادية، فلم تكن جيوشهم التي أرسلوها للحجاز تتجاوز الألفين ج أباضيا (1)، كما أن الإمكانيات الاقتصادية كانت بسيطة جداً انعكس أزها في المدة العسكرية بجيش أبى حمزة الذي استولى على الحجاز عبر عنها أبو حمزة بقوله: «أقبلنا من قبائل شتى، النفر منا على بعير واحد عليه زادهم وأنفسهم .. (2). .

في حين تفوقت القوة الأموية في العدة والعدد فقد أشار الطبري إشارة مهمة إلى عدد الجيش الأموى البالغ عدده حوالى أربعة آلاف وعدته المتفوقة والتي كانت عاملا حاسما في تفوق الأمويين واكتساح الحركة الأباضية، فيقول: «إن عبد الله بن محمد بن عطية قدم المدينة في أربعة آلاف فارس عربي، مع كل واحد منهم بغل، ومنهم من عليه درعان ودرع وتنسور و تجافيف وعدة لم ير مثلها في ذلك الزمان .. ). .

ثم إن الحركة الأباضية أقامت كيانها السياسي في بيئة ومحيط معادى من ناحية سياسية وخاصة أهل الحجاز الذين كانوا يسخرون من جيش أبي حمزة ويصفونهم بالأعراب (حفاة (4)، بسبب التناقض الواسع بين الأباضية،

(1) البلاذري و انساب، 8 / ورقة 11 ب

(2) الطبرى، الرسل والملوك، 0397/ 7 (3) المصدر السابق، 7/ 399

(4) قال أبو حمزة المختار بن عوف (يا أهل المدينة بلغى أنكم تنتقصون أصحاب قاتم: هم شباب أحداث، وأعراق جفاة، ويحكم يا أهل المدينة وهل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شبابا أحداثا، شباب والله مكتهلون في شبابهم غضيضة من الشر أعينهم، ثقيلة عن الباطل أرجلهم قد باعوا أنفسا غدا بأنفس لا تموت أبدا .. ) الأغاني 132/ 23

اوت.

غدا