Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٢-
172
-
دقيقا من التنظيم المبنى على أسس مدروسة تمثلت بالحملات السليمة المتوجهة من البصرة إلى الأمصار الإسلامية المختلفة. وكان تخطيط أبي عبيدة مسلم قائما على أساس اختيار مجموعة من الأباضية من كل مصر انتشرت فيه الدعوة وتدريسهم في البصرة وتعبئتهم فكريا وسياسيا وتنظيميا وإرسالهم بعد اكتمال إعدادهم إلى الامصار التي قدموا منها ليقوموا بمواصلة نشر الدعوة الأباضية فيها (1)، على أن هذه القاعدة لا تنطبق على كل. حملة العلم، فقد كان بعض هؤلاء الدعاة ينتمون الى غير الأمصار التي توجهوا إليها فقد كان في مجموعة (حملة العلم) التى توجهت الى المغرب أبى الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليماني الموطن (3) غير أن الصفة الغالبة عليهم انتماءاتهم المغربية، إلا أن هذه القاعدة تنطبق تماما بالنسبة لحملة العلم الذين وجههم أبو عبيدة مسلم إلى عمان فهم من حيث الموطن عمانيون ينتمون الى قبائل الأزد اليمانية والمغربية (1)، وكان لهذا الاختيار الموفق أثر كبير ساعد في نجاج مساعى
الدعاة الأباضية في عمان.
ولا يستطيع الباحث تحديد تاريخ معين للنجاح الذي اكتسبته الدعوة الأباضية بعمان، ويرجح أن هذا النجاح الحملة العلم تحقق في مطلع العقد
(1) انظر، أبو زكريا، السيرة والحبار الأمة، ورقة 12.
الفرجيني، طبقات الأباضية، 1 / ورقة 110. (2) أطفيش:، محمد بن يوسف بن عيسى، الامكان فيما جاز أن يكون أو كان، (الجزائر، 51304) طبعة حجرية بدار الكتب المصرية برقم
ح 9032، ص 0112
(3) ابو زكريا، السيرة وأخبار الأئمة، ورقة 6 أ. ـ الشماخي، شرح
على عقيدة الشيخ تبغورين، ورقة / 21 ب. (4) الدولبي: الأنساب، ورقة / 107 ب.