الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

-

173

الأول من القرن الثاني الهجرى، لأن أبا عبيدة مسلم تزعم قيادة الدعوة الأباضية في نهاية القرن الأول الهجرى بعد وفاة جابر بن زيد عام

-

713/ 593 م ثم أن هذا المصطح - حملة العلم) ـ يرد ذكرة بصورة خاصة بعد تولى أبي عبيدة مسلم زعامة الأباضية ولا يعرف في عهد الإمام جابر بن زيد حملة للعلم بهذه الصورة المنظمة، التي أرسى قواعدها كمدرسة فكرية وسياسية لتخريج الدعاة الأباضية في مدينة البصرة أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، واستمرت بكامها في عهد خلفه الربيع بن حبيب بن عمر الفرهودى والأزدي (2)، تؤدى الدور والغرض الذى انشأت من أجله أبان إمامته للدعوة الأباضية في البصرة، إلا أنها بدأت أقل فعالية ونشاطا على ما كانت عليه أيام أبي عبيدة مسلم الذى كان يملك مؤهلات قيادية يفتقر إليها خلفه الربيع بن حبيب.

(2)

وقد اختلف المؤرخون الرواد في عدد حملة العلم الذين دخلوا عمان في عهد أبي عبيدة مسلم بن كريمة في مطلع القرن الثاني حتى منتصفه، فالعوتي يشير إلى أسماء أربعة من هؤلاء الدعاة ويري أن محمد بن المعلا الفشحي هو أول من قام بالدعوة إلى تأسيس الإمامة الأباضية بعمان)، وقد تبعه بعد ذلك الربيع بن حبيب بن عمر الفرهودى، المنير بن النير الريامي المنذر الانزواني (4)، ومن المحتمل أن هؤلاء الدعاة كانوا الحملة وبشير بن

(1) أبو زكريا، السيرة وأخبار الأمة، ورقة 2 أ -. ب. - الفرجيني طبقات الأباضية، 1 / ورقة، ب، أطفيش، الامكان فيها جاز أن يكون أو كان

ص 01109

(2) العوتبي، الانساب، ورقة 10 ب.

(3) الموتبي، أنساب، ورقة 1193 (4) المصدر نفسه.