Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٤-
174
الأولى التي بشرت بالمذهب الأباضي في عمان، ومن الصعوبة بمكان الفصل بين حملة العلم الذين تلقوا العلم عند أبي عبيدة مسلم وأولئك الذين تلقوا العلم عند الربيع بن حبيب الذى تولى إمامة الأباضية في البصرة بعد أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ويشير المجتهد الأباضي أطفيش أن حملة العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة إلى عمان هم محبوب بن الرحيل، وموسى بن أبى جابر الأزكوى، والمذير بن الدير (1) وهاشم بن فيلان (1). أن تأثير أبي عبيدة مسلم وإعداده لهؤلاء الدعاة تجلى واضحا فى دورهم السياسي الذي لعبوه في الحياة العمانية، فلم يكن حملة العلم مجرد فقهاء وأصحاب فتيا أو مثقفين ثقافة مذهبية تؤهلهم للتبشير بمذهبهم، فبعد مضى أقل من نصف قرن من إرسالهم إلى عمان أصبحوا سادة الموقف السياسي بعمان فلا يعين إمام إلا باختيارهم (3)، وربما أصبح بعضهم ولاة لبعض ولايات الإمامة الأباضية كما حدث لمحمد بن المعلا الكندى (4). وبعبارة موجزة أنهم كانوا رجال فكر ودولة في آن واحد.
إن نجاح حملة العلم الأباضية في عمان بتغيير العقلية العمانية واعتناق الكثير من أهالها للمذهب الأباضى كان نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلها الدعاة الأباضية) حملة العلم). ويعزى نجاحهم لانتمائهم لقبائل الأزد العمانية وفروعها المختلفة (ه)، وقد مكنتهم هذه الرابطة القبلية من معرفة عادات وتقاليد
(1) أطفيش، الامكان فيها جاز أن يكون أو كان، ص 109 (2) مصباح الظلام، ورقة 31 ب.
(3) مصباح الظلام، 31 ب
•
(4) المسالمي،: تحفة الاعيان، 1/ 0111
(5) المواي، الانساب، ورقة، 170 ب. - أطفيش، الأمكان فيها جاز
أن يكون أو كان، ص 9 - 011