الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

-

معركة جلفار 134 5/ 750 م:

و في منطقة جلفار التقى الصفرية والأباضية يقودهم يحي بن نجيح على رواية محجوب (1)، وفى رواية للأزكوى أن هلال ابن عطية ويحي بن نجيح قاضي الجيش الأباضى معا فى هذه المعركة (2)، وقبل بدأ المعركة التي وقف فيها الفريقان على شكل صفين قام القائد الأباضي يحي بن نجيح على ما يرجح دعوة الصفرية إلى المذهب الأباضي، وربما طلب إليهم الرجوع إلى النزوح عن عمان إلى منطقة أخرى، وكما يفهم من الرواقة الاباضية أن يحيى بن نجيح ه دعا بدعوة أنصف فيها الفريقين (3)، دون الإفصاح عما تضمنته هذه الدعوة ولكن المتبع في العادة لدى الأباضية عدم البدأ بالقتال، دون عرض المبادى، الاباضية على الخصم (4)، ويبدوا أن الصفرية رفضوا العروض الأراضية، أو الاتفاق معهم لمواجهة الجيش العباسي وهذا غدا الصفرية في

موقف حرج جدا من الناحية العسكرية فهم غرباء على البيئة العمانية من ناحية ومن ناحية أخرى أصبحوا بين عدوين خازم بن خزيمة في جزيرة بن كاوان بالبحرين وقوات الإمامة الأباضية فى عمان والتي عسكرت في منطقة جلفار شمال شرقي عمان وفى هذه المنطقة وقعت معركة كانت خاتمة الرحلة الطويلة للخوارج الصفرية الذين جابوا المنطقة الشرقية للدولة الأموية وشرق

د بين الصحابة، مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم (20049 ب). ورقة 171.

(1) مصباح الظلام، ورقة 24 ب.

(2) الاز کوي، كشف الغمة، ورقة 328 0 السالمي تحفة الأعيان 094/ 1

(3) مصباح الظلام، ورقة 24 ب.

(4) الجيطالي، شرح قواعد الإسلام، ورقة 26 أ.