الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

-140 -

الجزيرة العربية والتي ابتدأت منذ عام 127 هـ بقيادة الضحاك بن قيس الخارجي

yo.

وانتهت بمقتل خليفته شيبان بن عبد العزيز اليشكري عام 134 5 / وانتصار الأباضية الذين فقدوا قائدهم يحيى بن نجيح في هذه المعركة (1)، وقد انتصر الأباضية في هذه المعركة لأنهم كانوا يقاتلون في أرض خبروها في حين كان الصفرية غرباء على هذه البيئة ثم أن الصفرية أصبحت قوة صغيرة منهمكة بعد مطاردة الأمويين وأخيراً العباسيين الذين طردوهم من البحرين.

ک معركة جلفار الثانية:

وقعت معركة جلفار الثانية بعد هزيمة الصفرية مباشرة)، إذ يظهر أن القائد العباسي خازم بن خزيمة كان متابعا للصفرية (2)، وقد خدمته ظروف العداء بين الأباضية والصفرية وكفاه الجلندى وأصحابه مؤونة قتال الصفرية والقضاء عليهم، ويبدو أن الأباضية كانوا في انتظار القوة العباسية التي أرست سفنها على ساحل عمان (3)، إذ تشير الرواية الأباضية أن خازم لما وصل إلى عمان قال للجلندى: «إنا كنا على أن هؤلاء القوم وقد كفانا الله قتالهم على

(1) مصباح الظلام، ورقة 225. - ويذكر الاستاذ أحمد عطية الله خطأ: أن الخليفة السفاح وجه قائده بن عبد العزيز اليشكري إلى عمان لاخضاع الجلندى بن مسعود (فقضى عليه الجلندى عام 5129/ 746 م) ثم أرسل إليه حازم بن

خزيمة بعد ذلك:

عطية الله، أحمد، القاموس الإسلامي، مج 1) القاهرة، 1963)، ص 6. كما وقع في نفس الخطأ الاستاذ محمد عبد الله عنان، إذ قال أن المنصور أرسل إليهم حملة بقيادة شيبان بن عبد العزيز. محمد عبد الله عنان، تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة (القاهرة، 1954)، ص 019 (2) مصباح الظلام، ورقة 130 الازكوى، كشف الغمة، ورقة 328 ب. (3) الرسل والملوك، 0463/ 7