الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

-

IAT-

أيديكم أو نحو هذا، ولكني أريد أن أخرج من عندك إلى الخليفة وأخبره

أنك له سامع مطيع (1). .

ويتضح من الرواية الأباضية أن خازم بن خزيمة طلب من الأباضية الاعتراف بالسلطة العباسية وعدم الخروج عنها. وأبدى مقابل ذلك استعداده الرجوع عن عمان، إلا أن روايات الطبرى وغيره من المؤرخين الرواد تؤكد أن هدف الحملة كان غرضه القضاء على الخوارج الأباضية بعمان (2)، وربما أدرك خازم نوايا الخلافة العباسية للتخلص منه بإرساله إلى عمان فحاول أخذ السمع والطاعة من الأباضية دون قتال. كما أنه طلب من الإمام الأباضي الجلندى بن مسعود تسليمه خاتم شيبان وسيفه ليكونا له حجة عند الخليفة (3). فاستشار الجلندى بن مسعود علماء الأباضية (0) في تحديد موقفه من

(1) مصباح الظلام، ورقة 130

•

-·

- كشف الغمة؛ ورقة 328 ب -

،،. . (2) الطبري، الرسل والملوك، 462/ 7.

(3) مصباح الظلام، ورقة 31 أ - كشف الغمة، ورقة 329 أ. (4) ومن هؤلاء العلماء هلال بن عطية الخرسانى وشبيب بن عطية العماني وخلف بن زياد البحراني، وقد شاركوا بقتال العباسيين وعاصروا الجندى بن مسعود). .. تحفة الأعيان، 95/ 1 0 - أما بالنسبة لخلف بن زياد البحراني، قال أبو المؤثرة كان خلف بن زياد مع الإمام الجندي في حزب حازم إلا أن مرضه حال دون اشتراكه فى القتال فتخلف بمدينة أزكى ومات بها بعد الجلندي وكان منشأه بالبحرين وسافر إلى البصرة واعتق الأباضية بعد لقائه بأن عبيدة مسلم بن أبي كريمة الإمام الأباضي الذي يرجع إليه الاباضية بأمورهم،. دلم

السالمي، تحفة الأعيان 103/ 1 000000

وقال البسيوى: «وقد عرفت من بعض المسلمين أن خلف بن زياد رحمه الله