الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

- 187 -

العروض التي قدمها خازم بن خزيمة، ولما كانت الخلافة العباسية حكومة ظالمة في نظر الأباضية فأشار عليه العلماء بعدم الركون إلى الظلمة (1)، ويشير السالمي أن خازم بين خزيمة كان مصراً على إخضاع عمان وإقامة الخطبة فيها للخليفة العباسي، ونتيجة لرفض الجلندى وأصحابه الخضوع للخلافة العباسية في العراق، فقد جرت معركة شديدة بمنطقة جلفار على ضفة الخليج العربي الغربية (2)، انتصر في بدايتها الأباضية وأكثروا القتل في الجند العباسي) وكان فيمن قتل أخو القائد العباسي خازم بن خزيمة مسلم الأرغدى أخيه لأمه، وكان على طلائع الجند العباسي نظلة بن نعيم النهشلى مساعداً لحازم بن خزيمة في هذه الحملة، ويشير الطبرى أن عدد قتلى الأباضية في هذه المعركة تسعمائة قتيلا، كما أحرقوا منهم تسعين رجلا (3)، وبعد سبعة أيام من هذه المعركة استعمل العباسيون أسلو اً جديداً في معاركهم للأباضية ابعد أن استعصى عليهم الانتصار على الأباضية بسرعة وذلك بإحراقهم بيوت الأباضية المصنوعة من الخشب والخلاف، بعد أن وضعوا على رؤوس الرماح المشاقة وهى مادة مصنوعة من الكتان والقطن والشعر مشبعة بالفط أضرموا فيها النار وحرقوا

لما نشأ فوجد الناس مختلفين وقال أن الله دينا تعبد به عباده لا يعذرهم بجوله والشك فيه فخرج يطلب ما كلف به كلما لقى فقيها أو منسوباً إليه سأله من اعتقاده، فاذا أخبره قال له دينى حير من دينك حتى لقى أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة فكلما سأله عن شيء أخبره وعرف أن الحق ما قال أبو عبيدة وقال هذا دين الذي تعبد به عباده. الحجة على من أبطال السؤال. ورقة 4.

(1) مصباح الظلام، ورقة 31 ب. كشف الغمة، 329 1

(2) المصدر السابق، 131:

7

(3) الرسل والملوك، 7/ 463

•