Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٣193 -
التي تسقى السهول الزراعية المتناثرة)، إضافة إلى المساعدات التي كانت ترد إلى عمان من مركز الدعوة الأباضية في البصرة لإسناد الإمامة الناشئة فيها.
ويبدو
أن الجلندى بن مسعود وضع الولاة على المدن العمانية، فيذكر السالمي نقلا عن أبى الحوارى (1)، أن أبا صالح الوضاح كان واليا للجلندى على مدينة أرى، كما أنه استعمل القضاة وجباة الصدقة، كموسى بن أبى جابر الازكوى والحسن بن عقبة، وجعفر بن بشير، وغيرهم (3). واشتهر من هؤلاء العمال على رواية أبي الحسن البسيوى شبيب بن عطية العماني الذي كان يجب القرى ويسمى بالمحتسب.
كما أن الجلندى بن مسعود عمل على إدخال تنظيمات اجتماعية وخاصة. فيما يتعلق بالمرأة العمانية، إذ فرض عليها اللباس الشرعي الذي أمرت به الشريعة الإسلامية، كما نهى النساء عن الجلوس في الطرقات العامة والخروج في بعض الأيام، وشمل هذا التغيير الرجال أيضاً إذ أمر بتقصير شعورهم و تقصير ملابسهم، ويبدو أن المجتمع العماني في تلك الحقبة قد ضم عدداً من أهل الذمة الذين أمروا بعدم تقليد الأزياء الإسلامية، كما منع الجلندى المسلمين التشبه بزي أهل الذمة (1).
(1) المقدمى، أبو عبد الله محمد، أحسن التقاسم في معرفة الأقاليم، ليدن، 1906)، ص 93 0 - ابن بطوطة، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، رحلة ابن بطوطة (بيروت، 1960) 271 0
(
(2) تحفة الأعيان، 90089/ 1
(3) المصدر السابق، ص 91
(4) تحفة الأميان، 91/ 1
(14 ـ الحركة الاباضية)