Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٩-199 -
الظالم على من هو أظلم منه (1)، مستغلين القوى الأخرى اضرب أعدائهم على الرغم من اختلاف المبادى، والأهداف السياسية.
ومثل هذه المواقف المرحلية التي تراعى ظروف الحركة من حيث القوة و الضعف لم نألفها في حركات الخوارج كالأزارقة الذين امتازوا بمواقفهم المتزمتة وأوجبوا «امتحان كل من التحق بهم، ليتأكدوا من مطابقة أرائه لعقائدهم وأفكارهم (3)،، فإذا اجتاز الإمتحان سمحوا له بالقتال في صفوفهم وإلا قتلوه (3).
وعلى أثر حملات التبشير الواسعة اللدعاة من حملة العلم الأباضية واستغلالهم للصراع القبلى تهيأت الظروف المناسبة لإزالة آل الجلندى وإعلان الإمامة الأباضية ويشير الأزكون إلى ذلك فيقول ثم إن الله من على أهل عمان بالألفة على الحق فخرجت عصابة من المسلمين - الأباضية - فقاموا بحق الله وأزالوا ملك الجبابرة (4)، وكانوا قبل بدأ حركاتهم في حالة من الضعف والفرقة ويشير البسيوى موضحاً طبيعة الحركة بقوله «فإن المسلمين كانوا مستضعفين متفرقين لا يوالون أحد من أصحاب راشد ولا من ولاته، خرجوا عليه من قرى شتى من قبائل شتى حتى جمعهم الله بعد الفرقة وكثرهم بعد القلة، لا يطلبون ملك الدنيا، وإنما يطلبون نصر دين الله وإظهار
(1) السالمي التحفة - 1/ 108
(2) الدجيلي، محمد رضا، فرقة الأزارقة، ص 80 - 81
(3) المصدر نفسه، ص 081
(4) الأزكوي، کشف الغمه، ورقة 329 ب ـ ابن رزيق، سادة وأئمة عمان
ص 9 - السالمي، التحفه 108/ 1 0