الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

وامل الأزكوى اعتمد فى هذا على كتاب الدرجنى المرسوم بطبقات

الأباضية أو ربما وقع في يديه كتاب السير الشماخي والمعلوم أن كلا من الدرجينى والشماخي اعتمدوا على روايات أبو سفيان محبوب بن الرحيل (1).

فعلى سبيل المثال أن الأزكوى أخذ مادته التاريخية فيما يتعلق بأخبار أبي الحر بن الحصين أحد شيوخ الأباضية واعتقاله بأمر مروان بن محمد الثاني من کتابي الدرجينى والشماخي (2)

ومما هو جدير بالذكر أن الازكوى قد حرف كثيرا في خطبة أبي حمزة التي ألقاها بالمدينة. مستعملا أسلوب السجع الذي لم يكن يستعمل في بداية القرن الثاني الهجرى فأفقد الخطبة قوتها البلاغية ومما أدخله على هذه الخطبة قوله على لسان أبي حمزة المختار بن عوف الأزدى قوله: «واجتنبوا القبائح وأقبلوا النصايح، واذكرو اسم الله على الذبايح (3)).

إلى آخر ما أضافه الأزكوى إلى هذه الخطبة. كما أن هناك بعض الأخطاء التاريخية وقع فيها الأزكوى فهو يشير إلى خروج عبد الله بن يحي الكندى سنة 90 ه بدلا من سنة 129 ه (4). ومما يؤاخذ على الأزكوى وهو عربي

(1) ينظر نقد و تحليل كتب التراجم والسير من هذا الفصل. (2) ينظر للمقارنة، كشف الغمة ورقة 271 ب -- الدرجيني، أبو العباس أحمد و طبقات الأباضية، مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم (12561 ح) ورقة 113 أ -- الشماخي، أبو العباس أحمد بن سعيد، كتاب السير الأباضية

ص 100.

(3) انظر كشف الغمة، ورقة 276 أ.

(4) كشف الغمة، ورقة 276 أ.