الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الدولة في شهر رجب عام 177/ 793 م (1). ويظهر أن إمامته كانت إمامة دفاع حتى تضع الحرب أوزارها وقد انفرد السالمي بالقول بأن إمامته إمامة

شرى.

فقد أكدت روايات موثقة للشيخ الفقيه أبي الحسن البسياني (2) ما ينقض رواية السالمي يقول البسيوى: فان ادعى مدعى أن قد تقدم في هذا عزل إمام على إمام فعل أهل عمان في ابن أبي عفان قيل له أغفلت المعنى لان بن أبي عفان لم يقل أحد أنه كان إمام عدل متفق عليه، وإنما قال بعضهم أنه إمام دفاع إلى أن تضع الحرب أوزارها بشرط، وقال آخرون: كان أمير جيش وليس بالإمام ولم يجتمعوا على امامته ولا وجدنا أحدا يتولاه من أهل الدعوة .. (4). .

وفي هذه الرواية أمور ثلاث:

الأمر الأول: الطعن في عدالة ابن أبي عفان وهذا ما أجمع عليه جميع

المؤرخين والفقهاء والأباضية.

الأمر الثاني: أنه إمام دفاع ولو أن البسيوى يشكك في هذا الاحتمال،

(1) السالمي، التحفة 111/ 1

•

(2) كشف الغمة، ورقة 1330

(3) أبو الحسن البسيوى، من أبرز علماء الأباضية في القرن الخامس الهجري

عاصر الإمام راشد بن سعيد ت 445 ه وتو في قبل عام 5472 حيث لا يردله

ذكر بعد هذا التاريخ، وقوله حجة على أهل الدعوة

الحارثي: العقود الفضية في أصول الأباضية، ص 257 - 258

•

(4) البسيوى، الحجة على من أبطل السؤال، ورقة 17 - 18.

: