Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧207
-
امامة دفاع لاشرى وإذا قبلنا رواية السالمي السابقة (1) فيحتمل أنه بويع على الشرى بعد الدفاع ويبدو أن شخصيته العسكرية هي مهدت له طريق الوصول
إلى الامامة.
قوى المعارضة الداخلية للأمامة الأباضية الجديدة:
كانت مهمة محمد بن عبد الله بن أبي عفان شاقة وصعبة في مواجهة التكتلات والأحلاف القبلية السابقة وكان على الإمامة أن تتحمل تبعاتها لاعتمادها على بعض أطراف النزاع القبلى فى فرض سيطرتها على عمان فقد اعتمد محمد بن عبد الله بن أبي عفان على سعيد بن زياد البكرى للقضاء على الفتن والاضطرابات في المنطقة الشرقية (2) أو ما يسمى بأهل الشرق كما يصطلح عليه العمانيون (3) وقد استطاع سعيد بن زياد من إخماد هذه الفتن والاستيلاء على هذه المنطقة وأراد دمارها انتقاما لبني الحارث من أهل نزوى وأهل أبرا الذين أوقع بهم بنو هناة أبان حكم راشد بن النظر بن الجلندى فى عام 5145/ 762 م (4) وقد بارك له أعماله الانتقامية الشيخ موسى بن أبى جار فيقول السالمي «فلما وصل إليهم وكان بينه وبينهم ما كان، وظهر عليهم سعيد،
() السالمي التحفة 1 111
دا
(2) السالمي، المصدر السابق، ص 112 (3) الشرقية: المطقة الواقعة إلى جنوب الشرقى من عمان الوسطى مركز الامامة وفيها تقع جبال الحجر الشرقي. السعدى، مجلة رسالة الإسلام العدد السابق، ص 190. ولا يعنون بالشرقية شرق عمان كله، وقد اصطلح أهل عمان فيما بينهم على قسمة تسمية نواحيها للتميز فسموا ما كان شرقى بلدان العوامر إلى آخر حدود بديه بالشرقية العقود الفضية في أصول الأباضية الملحق، ص 2 (4) العوابي، 169 ب.