الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

- YIA -

الذي توجه على رأس جيش من نزوى لمواجهة الحملة بأسرهم لعيسى بن جعفر واعتقاله بمدينة صحار (1). فرجع وارث بن كعب إلى مدينة نووى بعد أن قضى ولاته على خطر الحملة العباسية (2) وتعد هذه الهزيمة أول انتكاسة بحرية للخلافة العباسية في عمان وكان من نتائجها ترسيخ جذور الإمامة الأباضية في همان ولم تجرأ الخلافة العباسية منازل الأباضية بعد هذه الهزيمة المنكرة بعد إدراكها لقوة الإمامة الأباضية حتى عام 280 ه إذ استطاع محمد بن بور عامل البحرين من افتتاحها (3) بسبب الانقسام الداخلى الذى أدى إلى زوال الإمامة لفترة محدودة من عمان (8)

ا.

أما فيما يتعلق بعير عيسى بن جعفر بن سليمان فقد قام الإمام وارث ابن كعب خطيباً، فقال: يا أيها الناس، إنى قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فليقل)، ولعله بأسلو به هذا أراد أن يحمل جميع الأباضية مسئولية قراره هذا. فقام أحد فقهاء الأباضية وهو على بن عورة، فقال له: إن قتلته وإن تركته فكله واسع ع (2)، فارتأى الإمام وارث بن كعب تركه سجينا؟ ولا شك أن هذا الموقف الحكيم من الإمام الأباضي سوف لا يعرض عمان لغزو عباسي جديد إنتقاماً لعيسى بن جعفر الذي يرتبط برابطة العمومة

(1) السالمي، المصدر نفسه

•

(2) السالمي التحفة 1: 118 0

(3) الطبري - الرسل والملوك، 10: 33

(4) الموتي - الأنساب، ورقة 170 أ.

(ه) السالمي - المصدر السابق.

(1) کشف الغمة - ورقة 1330.