Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٩-919 -
بالخليفة هارون الرشيد إلا أن مجموعة من الأباضية المتطرفين (1) وانطلقوا من حيث لا يعلم الإمام حتى أتو صحار، فتسوروا السجن وقتلوا عيسى من حيث لا يعلم الوالى ولا الإمام وانصرفوا من ليلتهم، وقد قادهم في هذه العملية يحي بن عبد العزيز أحد رجالات الأباضية البارزين بعمان (3) وبلغنا أن يحيى بن عبد العزيز كان من أفاضل المسلمين (4)، وبهذه النزعة في سلوك بعض أفراد الأباضية تمثل الموعة الخارجية بصورة عامة في حرية التصرف والاجتهاد في اتخاذ المواقف كما أنها تمثل ضعف الإيمان بالسلطة المركزية، وتضع الإمام الأباضى فى موقف حرج بسبب تصرفات فردية بدون علم الإمام كقتل يحي بن عبد العزيز لعيسى بن جعفر دون التفكير بعواقب الأمور، يقول الأزكوى: «فلما قتل عيسى بن جعفر عزم هارون على انفاذ جيش لهم إلى عمان فارتاعو ا مدة ثم أنه مات قبل ذلك وكفاهم الله شره (5). وكانت لوفاة هار ولى الرشيد وما أعقبها من صراع على ولاية العهد متنفساً للإمامة الأباضية لتثبيت كيانها حيث اشتعل أوار الصراع بين الأمين والمأمون (). مما جعل الخلافة العباسية في شغل شاغل عن عمان فأنساهم الانتقام لابن عمهم وإرجاع عمان لحضيرة الخلافة العباسية.
(1) من الأفضل أن يكون التعبير بالمتشددين بدلا من المتطرفين، لأن التطرف كلمة أطلقها المستشرقون على المتمسكين بالإسلام بعدة وحماس فينبغي
•
عدم تقليدهم وعدم بجاراتهم (2) كشف الغمة - ورقة 330 أ. السالمي، التحفة، 1: 119
1
(3) كشف الغمة - ورقة 1330.
(4) المصدر نفسه - السالمي، المصدر السابق.
•
(ه) كشف الغمة - ورقة 330 2، 330 ب - السالمي المصدر السابق، 0119
(1) اليعقوبي، التاريخ 30:: 172 فما بعد
30: 389 فما بعد.
•
السعودى مروج الذهب،