الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

-

ابن محمد الجلنداني فالتقوا بمنطقة نجد السحامات وفى مسيرهم هذا اعترضهم بعض الشراة فقتلوا الصقر بن محمد (1). ويبدو أنهم حلوه مسئولية هذه الخارجة فكانوا في حالة شديدة من الغضب ويشير الأزكوى إلى ذلك بقوله (فلم تكن لأبي الوضاح ولا لموسى بن على القدرة على منعهم من قتله … (2) ويظهر أن الأوامر كانت تقضى بقتله سراً بإيعاز من غسان بن عبد الله الفححى ويشير الأزكوى إلى ذلك بقوله: (ولم يبلغنا عن الإمام غسان إنكار على قتله (3)). ويظهر من هذا النص ما يؤيد موافقة الإمام غسان على قتله وهناك احتمال ثان وهو أنهم قتلوه بدون أوامر من الإمام غسان بن عبد الله كما قتلوا عيسى بن جعفر بن سليمان في إمامة الوارث بن كعب الخروصي (4)

من

ولكن لماذا لم يعاقب الإمام الأباضى زعيم بني هنأة راشد بن شاذان ابن عمان الهنائي؟ ولماذا لا يلتقم الشراة من هذا الرئيس القبلى الذي أوقع الخراب والدمار بمدينة دما وقتل والى الإمامة الأباضية فيها (ه) وهنا نلاحظ سكوت المصادر الأباضية. وفى الوقت الذي أوضح فيه السالمي تفسير السكوت الإمام غسان بن عبد الله عن قتلة الصقر بن محمد بقوله (أما أن يكون قد صح أن صقر مع الشراة بايع عليه واستوجب بذلك القتل فأسر

(1) كشف الغمة. ورقة 1331، السالمي، التحفة 1/ 124 (2) كشف الغمة ورقة 1331. السالمي، التحفة 2/ 124 0

(3) كشف الغمة ورقة 1331.

(4) كشف الغمة ورقة 1330.

(ه) الموتي. ورقة 170.

•