الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

(2)

أشار إلى قتلة المهربون من الأباضية سابقاً فلما استيقن المهنا بن جيفر من تمرده كتب إلى ولاة آدم (1) سناو و جملان (2) يطلب منهم أنه من ظفر منهم بوسيم ابن جعفر فليستوثق من تمرده ويخبر الإمام بذلك (3). (فكتب إليه وإلى أدم أنه قد حصل وقد استوثقت ويعلنى بذلك (4)). فأرسل إليه المهنا يحي اليحمدي المعروف بأب المقارش مع جماعة من الخيالة ومجموعة من الكتائب العسكرية (فلم يزل في إنفاد الكتايب حتى لقته كتيبة بمحلته (5)) فأتوا به أسيراً إلى نزوى فحبس فيها لمدة سنة كاملة) لا يقدر أحد أن يذكره فيه ولا يسأل في أمره (1)) مما يدل على هيمنة المهنا وسطوته في الحكم ولا شك أن مثل هذا الإمام يناسب حكمه هذه القبائل التى يصعب السيطرة عليها إلا بالشدة والقوة وإلا لعانت في الأرض فسادا.

وقد أطلق سراح وسيم بن جعفر المهرى بعد استغاثته بوجوه المهرة

>

(1) وصفها شيخ الربوة فقال: «ومدينة أدم مسورة برية، شيخ الربوة ص 218 وأدم اليوم أفصى قرية فى جنوب سلطنة عمان»، وهى مدينة منعزلة تقع على حافة الربع الخالي، وتعلو عن البحر 850 مترا، أنظر لوريمر، دليل الخليج الجغران، 29/ 1. الدباغ، جزيرة العرب 125/ 2. (2) ومدينة جعلان. وهى من أبرز مدن المنطقة الشرقية وظفار وتقع على جبال الحجر الشرقى وهى مركز لهذه المنطقة وتقع إلى الجنوب الشرقي من عمان الوسطى. السعدى، رسالة الإسلام، ع 9 - 10 (بغداد (1970) ص 195 0

(3) مصباح الظلام، 27 أ. كشف الغمة 332 أ.

(4) مصباح الظلام، 27 أ.

(ه) المصدر السابق.

•

(1) المصدر السابق، كشف الغمة، 332 أ. السالمي، التحفة 153/ 1

•