Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤- 244
مع من حضر من الأباضية وقد انتقاد بالأباضية لبيعتهم، ولم يكن هناك اختلاف حول إمامته (1). وشهدت عمان في صدر إمامته استقرار سياسيا فلم
يعد لقوى المعارضة أى دوريذكر مما يدل على استتاب الأمن والاستقرار.
ولعل من أبرز الأحداث الداخلية في هذه الحقبة تعرض عمان للسيول الجارفة في سنة 251 ه وكان من نتائجها تعرض مناطق واسعة للخراب والدمار وأصبحت المدن العامرة أثراً بعد عين. ومن شدة هذه السيول وغزارتها أنها لم تعط للناس الفرصة للهرب، فذهب الكثير من الضحايا في الأنفس والأموال (2). ويصف السالمي السيول نقلا عن بعض المصادر المتقدمة بقوله: (فقلعت السيول المنازل والأموال وغرقت النساء والرجال فغرق الرجل وعياله، وتخرب منزله ومار … وحملت البحور أبدان لهم وقلعت الأشجار، فأصبح السالم الموسر منهم فقيراً يطلب الأكل والشيء اليسير (2) وقد شملت هذه السيول بدمارها عامة عمان وتركزت بصورة خاصة في منطقة الباطنة (1) وسمائل (5) و بدبد وقيقا ودما وصحار. مما أدى إلى تلف
(1) کشف الغمة، ورقة 333 أ. السالمي، المصدر السابق، 163/ 1
(2) السالمي، المصدر السابق، 1/ 164
(3) السالمي، التحفة، 2/ 164.
•
(4) الباطنة: تنمو فيها أشجار النخيل والفاكهة.، الدباغ، جزيرة العرب 112/ 2. وتمتد من مدينة مسقط الساحلية حتى مدينة خصب عند رأس الشيخ مسعود المواجه مضيق هرمز إلى الشمال، وتشرف على خليج عمان ومن مدنها المشهورة السيب، السعدى، مجلة رسالة الاسلام العدد التاسع والعاشر (بغداد، 1390)
: وهى سهول واسعة خصبة يتراوح عرضها من 20 - 40 ميلا
ص 195
(5) تقع سمائل: إلى شرق الجبل الأخضر، انظر خارطة عمان بملاحق الرسالة.