Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨- You-
وسار هؤلاء بمن معهم حتى اجتمعوا مع موسى بن موسى بفرق (1). وكان الأمر يومئذ إليه (2)، ويتضح من هذا النص أن موسى بن موسى كان إليه أمر المرجعية الدينية، ومثل هذه الشخصية بيالها من تأثير روحي ومركز قيادي في سياسة الدعوة، فقد قام بدور مميز فى أحداث هذه الفترة وكان إليه أمر عزل الصلت بن مالك فمن فرق القريبة من مدينة نزوى مقر الأمامة الأباضية أرسل موسى بن موسى إلى الصلت بن مالك يدعوه لاعتزال الإمامة فنظر فى طلبهم أياما فبقوا ينتظرون رأيه. ثم عزم على الاعترال (3) وشهد عزله مجموعة من الشراة ثم برز إلى الناس وودعهم وداع تارك الأمر معتزل بنفسه عما كان فيه (4)، وهذه الروايات لا يمكن الركون إليها لأنها تعبر عن وجهة النظر الموالية لموسى بن موسى وأتباعه.
وبعزى بعض مؤرخي هذه الحقبة التدهور والانحلال الذي بدأ مهدر استقلال الإمامة ووحدتها إلى تغيرات جديدة تمس الجانب الفكرى لدى الجماعة الأباضية وخاصة قادتها الجدد ويتلخص هذا التفسير على أن الجيل ؤسس أكثر إخلاصا وعلما وتماسكا لا يبتغى من وراء أعماله مصالح شخصية أما الأجيال التي تعقبه فهي تتدرج في إخلاصها وعلمها حتى يصل الأمر إلى جيل جديد لا يستطيع المحافظة على تراث السلف فينهار الكيان السياسي للجماعة، وهذا ما حدث لجيل موسى بن موسى بن على ونرى
(1) اقع فرق على الضفة اليسرى لوادى كلبوه على ثلاثة أميال أسفل
نزوي».
لوريمر، دليل الخليج، 02448/ 5 (2) مصباح الظلام، 128.
(3) السالمي، التحفة 198/ 1
(4) السالمي - التحفة، 198/ 1 0