Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩-
هذه النظرة واضحة في تحليل أبي المؤثر الذي عاصر هذه الأحداث بقوله:) ولكن القدوة بأهل العلم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأثار أولى الأمر الذين جعلهم الله اللناس أئمة يفرقون بين الحق
السلف
من
و الباطل … يمضى على ذلك أولهم ويقفوهم على آثار هم آخر هم .. حجتهم واضحة ودعوتهم شارحة فكلما مضى منهم قرن خلفهم من بعدهم من هو دونهم بالفقه والعلم إلا أن الديانة واحدة .. على ذلك تبايعوا وتشابعو وتواصلوا إلى أن انتهى الأمر إلى قرن من أهل عمان فيهم بقية من أهل العلم (1)) ويظهر هذا التفسير أكثر وضوحا في تحليلات أبي قحطان خالد بن قحطان (2) التي تمثل وجهة الجماعة الموالية للصلت بن مالك فوصف الجيل الجديد بقوله (نشأ في الدولة شباب وناس يتخشعون من غير ورع، يظهرون حب الدين، ويبطنون حب الدنيا ويأكلون الدنيا بالدين، فلما طال عمر الصلت بن مالك عليهم ملوه لماكبر وضعف (3)) ثم قال (فلما ذهب أعلام المسلمين وفقهاؤهم وأهل الورع ومن يطلب الآخرة وبلغ الكتاب أجله، وأراد الله أن يختبر اهل عمان كما اختبر من قبلهم .. فلما اختبرهم قل بصرهم وزالت عقولهم،
(1) أبو المؤثر، كتاب الأحداث والصفات، ورقة 2
(2) أبو قحطان خالد بن قحطان، (ذكره البسيوى الذي عاش في سنة 450 ه. وعدة من علماء القرن الثالث والرابع الهجريين): الحجة على من أبطال السؤال في الحدث الواقع بعمان، ورقة 20. كما أطلع الأزكوى على مؤلفه المسمى بالسيرة المنسوبة إليه ونقل عنه بعض معلوماته وخاصة ما يتعلق بإمامة الصات. كشف الغمة ورقة 1333.
•
(3) السالمي – التحفة 202/ 1 نقلا عن سيرة الشيخ أبي قحطان خالد ابن قحطان.