الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

- 260 -

وجاروا عن الحق، وخالفوا سيرة المسلمين إلا قليلا أنقذهم الله (1)). ومن هذا النص يمكن أن نستشف حقيقتين أراد أن يؤكد عليها أبو قحطان، الأولى: بداية صراع بين الجيل الجديد والجيل القديم الذي يمثله الصلت ابن مالك.

الثانية: تأكيد حجة الخصوم في الخروج على الصلت وعزله عن الإمامة وهى كبر الصلت وضعفه فسأم الجيل الجديد طول مدة إمامته التي بلغت خمسة وثلاثين عاماً وسبعة أشهر (2).

وأن أبرز هؤلاء هو موسى بن موسى الذى كانت له اليد الطولى في أحداث همان في هذه الفترة مستغلا مركزه الديني لدى عامة الأباضية (3) ويجب أن تؤكد على حقيقة مهمة عند تفسيرنا لأحداث هذه الفترة وهي وجود عنصران يتدخلان في رسم السياسة الداخلية للإمامة.

العنصر الأول: شخصية الإمام الأباضي ومدى إخلاصه وكفاءته الإدارية

ومعالجته لمجتمع معقد التركيب من الناحية القبلية كالمجتمع العماني. العنصر الثاني: هو شخصية المرجع الدينى ودوره في إضفاء طابع الوحدة والتماسك لدى الجماعة الأباضية.

أن لهذين العنصرين معاً بإمكانهما تحديد السياسة العمانية فكلما قويت شخصية الإمام تضاءل دور المرجع الديني كما رأينا في حياة الأئمة الذين سبقوا الصلت بن مالك، ويبرز دور المرجع أو أئمة الدين في الفترات التي يتدهور

(1) المصدر السابق 0203/ 1

•

(2) کشف الغمة ورقة، 333 ب.

(3) أبو المؤثر، الأحداث والصفات، ورقة 7 و 08 أبي المنذر كتابه

المستأنق ورقة. . .