Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦١-771 -
فيها مركز الإمام فيلجأ الناس إلى أئمة الذين لبحث المشاكل المصيرية كمشكلة الإمامة على سبيل المثال (1). ويتوقف نجاح المرجع الديني في حل هذه المشاكل كقوة الشخصية ونكران الذات والإخلاص الدعوة وبعد النظر للمواقف التي يتخذها وما يترتب عليها من نتائج، وهنا يمكن المقارنة بين شخصية موسى بن أبى جابر الأزكوى أو مهارته السياسية (2) وبين شخصية موسى بن موسى القلقه التي أدت إلى نتائج وخيمة
منها إشعال أوار الحرب الأهلية وما ترتب عليها من نتائج سلبية ويظهر دوره واضحا في عزل الصلت بن مالك بصورة الذي أدت إلى انقسام الدعوة ورجالها (3) وقد عباً أذهان الناس بخطبه التى كان يلقيها في يوم الجمعة فمن ذلك قول أبي المؤثر (ولم يزل معهم إماما ثابتة إمامته فيها علمنا إلا أن يكون أحدهم اطلع على شيء لم يعلم ولم يشهد أن برز موسى بن موسى فجعل يتكلم ويدعى أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يسمى بحدث منه ولا ذنب مكفر، ولا حجة يقيمها على الامام يعلمها العامة إلا أنه كان يطلب عزل الولاة وعزل بعض الوزراء فيما ذكر لنا .. فكان يقول فيما بلغنا أن الدولة في أيدى الفسقة (4)) وهنا تظهر المشاركة الواسعة لموسى بن موسى في شئون الدولة، ومن خلال هذه المشارة كان يمهد أعزل الإمام ومؤبديه، وكان على جانب كبير من المكر والدهاء مكنه من أن مهاجمة خصومه وتفسيقهم (فاذا أتاء
(1) البسيوى، الحجة على من أبطال السؤال، ورقة 17. (2) انظر البحث المتعلق باعلان الإمامة الأراضية في بداية الفصل الرابع
من الرسالة
(3) أبو المنذر، المستأنف، ورقة). أنظر البسيوى، الحجة على.
أبطل السؤال 017
(4) أبو المؤثر، الأحداث والصفات، ورقة 11.