الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

- 262

-

بعض من الذين يشتمهم ويفسقهم قربهم وأدنا مجالسهم (1)) وقد أدرك عقلاء الأباضية وساستهم أساليبه المتقلبة) وفى ذلك ارتياب من فعله للعاقلين (2)) فانقسم الناس بسيه ما بين مؤيد لموسى بن موسى وآرائه و بين رافض محافظ على ولاية الصلت بن مالك. وقد استطاع موسى بن موسى أن يحشد عدداً كبيراً من أتباعه ونزلوا فرق القريبة من عسكر الإمام (3) بمقدار ثلاثة أميال أسفل مقر الإمامة فى بزوى (4). فتتخاذل الناس عن الصلت الذي اضطر إلى ترك بيت الإمامة فبايع موسى بن موسى لراشد بن النظر وكان ذلك يوم الخميس من شهر ذى الحجة سنة 273 ه بعد أن دامت إمامة الصلت (35) عاماً (5). وقد أبدى كل من السالمي وعساف اعجابهما بتنازل الصلت عن الإمامة فقالا (يدهش المرء حينما يقف أمام هذه المبادى. الديمقراطية ولا يسعه إلا أن يعجب بأخلاق الأئمة الذين كانو الايرون غضاضة أبدأ في التنازل عن أكبر مركز في الدولة إذ كان هذا الأمر في مصلحة الشعب نفسه) وصحيح أن المبادى. الأباضية فيما يتعلق بالإمامة كانت ديمقراطية ولكن الصلت بن مالك أجبر على ترك الإمامة. يقول الأزكوى في صدد ذلك (فتحاذات الرعية عن الصلت وضعف عن الإمامة (7)). وقد شكا الصلت بن مالك في

(1) المصدر السابق، ورقة 10. (2) المصدر السابق

(3) أبو المؤثر، كتاب الاحداث والصفات، ورقة.

الظلام. 128.

(4) لوريمر، دليل الخليج،5/ 02448

•

مصباح

(5) كشف الغمة، 333 1، 333 ب. العقود الفضية في أصول الأباضية

(1) همان تاريخ يتكلم، 127.

(7) كشف الغمة،333).