Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣- 263 -
رسالته التي كتبها إلى الجمهور بن سنجة تخاذل الناس وتفرقهم عنه (فزحف القوم إلينا، وتقارب بعضهم من بعض، فأمرت الشراة، ومن كان على هذا الفيء بالشخوص ومنع العسكر، وأن يجاهدوا على الدولة فكرهوا، فكتبت إلى عمر بن محمد القاضي بالخروج إلى وخرجت إليه فلم يخرج (1) فالصلت ابن مالك إذن حاول الاستعانة بقواده لخذلوه وقد اتهم في رسالته موسى بن موسى بنهبه لبيت مال المسلمين كما حمله مسئولية ضعف الدولة الأباضية. (وأطمعوا في هذه الدولة عدوها وفعلوا مالم يرض الله به، وما اختلعت وما تبرأت (2).
ومهما يكن القول في إمامة الصلت بن مالك فالخروج عليها لم يكن وفقا التعاليم المذهب الأباضي في الإمامة وهنا كان محور الخلاف بين الأطراف المتنازعة من رجال الدعوة وعلمائهم (3)، فلم يفكروا برأب الصداع وتفرق رأيهم ووقعت بينهم الفتنة في عمان وكبرت المحنة واختلفوا في دينهم وتفرق رأيهم (4)) ما أتاح المجال للقوى القبلية أن تظهر على المسرح السياسي بتشجيع من رجال الدعوة أنفسهم فبدأ منعطف خطير تمثل بالفوضى العسكرية والفتن بين القبائل العمانية (5)، فتمهد السبيل أمام الخلافة العباسية لإرجاع عمان. إلى حضيرتها.
•
(1) السالمي، التحفة، 205/ 2. (2) المصدر السابق، 206
(3) ابو المؤثر، الأحداث والصفات، ورقة 946. الحجة على من أبطل
السؤال في الحدث الواقع بعمان، ورقة 12 فهما.
(4) كشف القمة، 333 ب.
وحد
(0) انظار الموتى، الانساب، 162 ب، العقود الفضية في أصول
الأباضية 250 -