الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

- 282 -

فوقعت فيها معركة شديدة فى يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر صفر سنة 280 ه قتل فيها عزان بن تميم الخروصي (1).

وقد ذكر المسعودى خطأ أن الإمام الذي قتله محمد بن بوده و الصلت ابن مالك حيث يقول عن الأباضية وكانوا في نحو من مائتي ألف وكان إمامهم الصلت بن مالك ببلاد يروى من أرض همان قد وكانت له عليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة وحمل كثيراً من رؤوسهم إلى بغداد فنصبت بالجسر (2) ويظهر في نص المسعودى كذلك مبالغة كبيرة فى تقديره لعدد الشراة الأباضية على ضوء الواقع الذى ذكرنا آنفاً لأحوال عمان الداخلية فمن الصعوبة بمكان أن يتغلب جند الحملة العباسية البالغ عدوهم خمسة وعشرون ألفاً من المرتزقة على مائتي ألف من الشراة الأباضية ويناقض المسعودى ما ذهب إليه العوتبي المؤرخ السماني حين يقول: وتخاذل الناس عن الإمام عزان بن تميم وانتفضت الأمور عليه (4) كما أشار الأفكوى إلى تخاذل الناس في زوى عن إما مهم عزان بن تميم حين بلغهم توجه محمد بور إليها فاضطر عزان بن تميم و أخرج من نزوى إلى سمد الشان (4) التي قتل فيها مع عدد كبير من

امد واليها نسبت هذه المعركة انظر المقدسى أحسن التقاسيم، 93 - لوريمر دليل الخليج، 3086/ 6 0

(1) كشف الغمة، 335 ب السالمي التحفة 259/ 1، 260 العقود الفضية في أصول الأباضية / 256 ويذكر الحارثي أن عدد العلماء الأباضية الذين قتلوا في هذه المعركة كان أربعمائة عالم أبادى.

(2) السعودى مروج الذهب، 156/ 4 و في النص أعلاه ذكر بلال بروى

والصحيح بلاد نزوى والكلمة مصحفة

(3) العوابي، 195 ب.

•

(4) كشف الغمة، 335 ب ـ السالمي التحفة 2/ 259

•