Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩١و أقامت إمامة أباضية حاكمة بعمان سنة 177 ه - 280 ه.
ونظراً لاختلاف الأباضية عن غيرها من الفرق الخارجية، وإتباعها أساليب سياسية تراحى الظروف المحيطة بالدعوة الأباضية في مرحلتى الكتمان (الضعف) والظهور (القوة)، فقد تعدد أنواع الأئمة في الدعوة وكان لكل مرحلة من المراحل التي مرت بها الدعوة إمامها الخاص، وفيما يلى أنواع
هذه الإمامة.
أولا: إمامة المدين:
تكلمنا في فصل سابق عن دور الأئمة الأباضية السياسي في تبنى الدعوة في مرحلة الكتمان، فلابد لنا من معرفة خصائص ومميزات هذه الإمامة وتطورها، ولما كانت الأباضية كغيرها من الفرق الإسلامية، فانها نشأت كما ذكرنا، على أساس سياسي متمثلا بآرائها في الخلافة الإسلامية وافتراقها مع الخوارج حول موقفهم من المسلمين، فتبناها عدد من الفقهاء المجتهدين، کجاب بن زيد وعبد الله بن أباض التميمي وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
ابن الصغير افترقت الأباضيه وتسمى قوم بالنكار وقوم بالوهبية. ثم يقول معززاً هذا الرأى كقوله: «وقفت في كتاب الذي ذكرته بجبل نفوسه بخط الشيخ إسماعيل الجيطالي .. أن الوهبية سموا بذلك لاتباعهم عبد الله بن وهب الراسي وكذلك هو عندنا، الارادى، الجواهر المنتقات، ص 174. ومما يعزز رأينا بتسميتهم بالوهبية يقول مؤلف مجهول: «الفرقة الأولى الوهبية وهم المنسبون إلى عبد الله بن وهب الراسي الأزدى وهو أول إمام عقدوه بعد على بن أبي طالب وكذلك الأباضية إمامهم عبد الله بن أباض تيم اللات رهط الأحنف بن قيس وهما فرقة واحدة وهى الفرقة المحققة .. ملف مجهول قطعة من كتاب الأديان، ورقة 198