Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣- 293 -
زيد ونحوهما رحمة الله عليهما من قابل أئمة الضلال (1)، وكان على شيعة الأباضية موالاة الإمام وطاعته والرجوع إليه في حل مشاكلهم العقائدية والسياسية، يقول العلوى: (وأئمة الدين الذابون عنه بالأدلة والبراهين،
k
الكاشفون لشبه الملحدين، الملزمون المعاندين كعبد الله بن أباض وأبى الشعثاء جاب بن زيد فأهل هذا الصنف كلهم تجب ولا يتهم على أهل مصرهم ومن بلغه خبرهم، ويسع جهلهم من لم يبلغه خبر هم)، ومن هذا النص، يتضح عمق الروابط الروحية بين شيعة الأباضية وأتمتهم، والحقيقة أن مفهوم الولاية سهل على هؤلاء الأئمة في قيادة الدعوة وأضفى طابعاً من الوحدة والتماسك لدى أتباع هذه الفرقة من خلال الطاعة الواجبة على كل فرد ما وجوب ولاية أئمة الدين، ويشير الشماخى فى رواية لأبي سفيان محبوب بن الرحيل، عن المستمر، قال: قلت لأبي عبيدة أنك لأحب إلى من والدى، قال: كذلك يلبغي لك يا معتمر أن تكون لأنك بذلت في مالم تبذله لأبيك، يعنى الولاية (3).
وقد تطورت مسئولية أئمة الدين بعد قيام الكيان السياسي للدولة الأباضية
الجائر وبطشه ولولاها لما بقيت الأباضية حتى اليوم. هذا بالأضافة إلى العوامل الأخرى التي أدت إلى استمرارها: انظر أمين، أحمد، ضحى الإسلام، (بيروت لات (الطبعة العاشرة 0331/ 30
(1) أبى سنة، حاشية الشيخ أبي سنة، ورقة 26 ب.
•
(2) العلوى، مشارق أدوار العقول، 357 - 358.
(3) الشماخي السير، ص 109
المعتمر بن عمارة: من مشايخ الأباضية ومن المقربين لأبي عبيدة مسلم
ابن أبي كريمة.