الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

294

-

يمان، فكان ثم الباع الطويل فى إدارة وتوجيه السياسية العمانية، وخاصة فيما يتعلق باختيار الإمام وتنصيبه، ويظاهر هذا واضحا في إمامة موسى بن الى جابر الأزكوى الذي لعب دوراً كبيراً في بناء الدولة الأباضية بعمان عام 177 ه / وفام بتنصيب محمد بن عبد الله بن أبي دفان: (كإمام دفاع) للدولة الجديدة ثم أمر بعزله (1).

وقد أصبح من التقاليد المتبعة في الإمامة الأباضية بعمان، أنه لا تتم أية بيعة لتولى إمامة الظهور مالم يشترك فيها أئمة الدين المجتهدون، ويتولى بيعة الإمام عادة أبرز هؤلاء الأئمة وقد ظهر من هؤلاء الأئمة في الفترة موضوعة البحث موسى بن أبى جابر الأزكوى (2)، الذي بايع للوارث بن كعب الخروصي موسى بن على الذى شهد بيعة غسان بن عبد الله الفححى، وعبد الملك بن حميد والمهنا بن جيفر (3).

وغالباً ما شغل أئمة الدين منصب القضاء في الإمامة الأباضية (4)، وهو من أكبر المراكز الإدارية والتشريعية، ويشير أبو إسحاق أطفيش أن هذا المركز الديني يشبه مركز شيخ الإسلام لدى أهل السنة.

ومن خلال هذا العرض تتضح لنا خطورة هذا النوع من الإمامة لدى الأباضية وأهميتها في الحياة السياسية لهذه الفرقة. أن تعبير نا لهذه الإمامة

(1) الرقيشي مصباح الظلام، ورقة 25 ب. كشف الغمة ورقة 319 ب (2) کشف الغمة ورقة 1330.

(3) الرقيشى مصباح الظلام، ورقة 26 ب. - السالمي، تحفة الأعيان

138/ 1

•

(4) السالمي، التحفة 151/ 10

101/ 16

•