Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥-
وتسميتها بإمامة الدين عن غيرها من أنواع الإمامة فان ذلك لا يعنى أن هناك فصلا بين أئمة الدين والسياسة كالإمام الشاري أو إمام الدفاع ذلك، لأن هذه الفرقة قامت على أساس سياسي تمثل في نظرتها إلى الإمامة الإسلامية، والإسلام بطبيعته لا يعرف الفصل بين الدين والسياسة، فقد امتزج الدين بالسياسة معا في مختلف العصور الإسلامية، في الفترة موضوعة البحث
وما بعدها (1).
ثانيا: إمامة الدفاع:
تعتبر هذه الإمامة وليدة ظروف تفاجئ الدعوة الأباضية، فتلجأ إلى اختيار إمام يقود الجماعة في معاركهم للدفاع عن الأراضي التي بحوزتهم بعد موت الإمام الشارى كبيعة عبد الله بن سعيد الحضرمي إماماً للدفاع (3) بعد موت الإمام الشارى عبد الله بن يحيي الكندى (طالب الحق) في اليمن على يد الأمويين عام 130 5.
A
وقد يبايع إمام الدفاع فى بداية الحركة كمبايعتهم لمحمد بن عبد الله بن أبي عفان عام 177 ه عند تأسيس الإمامة الأباضية الثانية بعمان (3).
(1) حصلت عملية الفصل بين الدين والسياسة لدى المسلمين بصورة عامة بعد تعرض العالم الإسلامى الغزو الأوربي، فكادت هذه الشبهة إحدى مخلفاته الفكرية في أذهان المسلمين
(2) الدرجيني، طبقات الأباضية ورقة 1/ 104 0 - الشماخي، السير، ص 92. همان تأريخ يتكلم، ص 128.
(3) البسيوى، الحجة على من أبطل السؤال، ورقة 22
الظر البحث الخاص بإمامة محمد بن عبد الله بن أبي عفان في الفصل الخامس
من الرسالة.