Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦?
وإمامة الدفاع فرض واجب، قال الشماخي: (والدفاع من الفروض الواجبة إذا عدم الظهور وهو اجتماع الناس على إمام يقدمونه عند مقاتلتهم العدو الذي أدهمهم فان زال القتال زالت إمامته، ويجب عليه جميع الأحكام التي تقع حال كونه إماماً، ويجب عليهم طعنه، كعبد الله بن وهب الراسي إمام أهل التحكيم .. بايعوه إذ غشيهم العدو. . (1).
ويتضح من النص الذى أورده الشماخي أن إمامة الدفاع تتم باختيار الجماعة، وهذا الاختيار لا يلزم الجماعة لتقديمه للإمامة بعد انقضاء الحرب، وإنما تزول إمامته بزوال الحرب، ويقدم لنا البسيوى شاهداً تاريخياً لهذه القاعدة الفقهية في أمور الحرب فيقول: (فبايعوا لابن أبى عفان حتى تضع الحرب أوزارها من عمان ثم الأمر شورى بين المسلمين (3).
وبعد أن عرفنا طبيعة هذه الإمامة العسكرية، فلابد أن يكون اختيار هذا الإمام من الشخصيات المتميزة بالكفاءة العسكرية والقابلية على القيادة والزعامة ومقدرة على التنظيم، وقد نجح أئمة الدفاع في مساعيهم بإشغال
(1) الشماخي، شرح مقدمة التوحيد، ورقة 16 ب.
(2) البسيوى، الحجة على من أبطل السؤال، ورقة 22. - ومما يؤيد أن هذه الإمامة كانت مرهونة بزوال الحرب قول الفقيه الأباطي موسى بن أبي جابر: ه وقد وليا ابن أبي عنان نزوى وقرى الجوف - وأحسب أنه قال - حتى تضع الحرب أوزارها، كشف الغمة ورقة 329 ب. وما هو جدير بالذكر أن إمام
الدفاع، تسمه التقية إذا خذلته الرعية، كشف الغمة 350 ب.