الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

-

الجيوش الأموية والعباسية (1) لمدة طويلة، فى حين نجح محمد بن عبد الله ابن أبي عفان من مر عة آل الجلندى أعوان العباسيين، وإعلان الامامة

الأباضية الثانية بعمان (2).

ثالثاً: إمامة الشرا:

هو صنف آخر من أصناف الإمامة الأباضية: ورغم أن اصطلاح (الشراة) قد أطلق على الخوارج بصورة عامة (3)، إلا أن هذا الاصطلاح كان ذا معنى أكثر عمقا و تمييزاً لدى الأباضية الذين وضعوا لإمامة الشرى شروطاً قاسية أخذت طابعاً عقائديا ولعل من أهم خصائصها، الموت في ساحة المعركة فلا يجوز الإمام الشارى الحرب أو التخلى عن ميدان المعركة حتى يقتصر أو يقتل في سبيل الله (1)، يقول الشماخي: «والشرا مصدر محدود. استعير لما ينال من الثواب على بذلهم أنفسهم وأموالهم في سبيل الله، ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله، أى بيعها سموا شراة لانهم

(1) يعتبر أبو حاتم يعقوب بن حبيب الملروزى من أثيمة الدفاع الأباضية. استرجع مدينة القيروان بعد أن أخذها محمد بن الأشعث وإلى المنصور على المغرب ثم قتله بن الأشعث بعد عدة معارك.

انظر معمر، على يحي، الأباضية في موكب التاريخ، 61/ 1 - 065 (2) انظر تأسيس الإمامة الأباضية الثانية بعمان، الفصل الخامس من

الرسالة

•

(3) السعودي، مروج الذهب، 3/ 100 0 - البغدادي، الفرق بين الفرق

ص 056

(4) وهذه التسمية أخذوها من قوله تعالى: «أن الله اشترى من المؤمنين

أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة،، القرآن الكريم، سورة البقرة، آية 207

•