الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

باعوا أنفسهم من الله … ولذلك رحمهم الله حكموا على الشراة بعدم المقام حتى يموتوا أو يظهر دين (الله)، ويخمد الكفر والجور حتى ينقصوا من ثلاثة رجال (1)). وإمام الشراة إذا كان عن الشراة معه أكثر من أربعين فيجب عليه تطبيق الأحكام الشرعية من جباية الأموال وإقامة الحدود،

كالإمام الشارى أبى بلال مرداس وطالب الحق واتباعه الشراة، كأبي حمزة الشاري وغيره من قادتهم). (2)

إمامة الظهور:

وهذا النوع من الإمامة تتويج للمساعى والجهود الحالات الثلاث السابقة (إمامة الدين والدفاع والشرا) بل فى الهدف الذي يقاتل ويستشهد فى سبيله الأباضية سواء في ذلك أئمة الدفاع أو إمامة الشرا، وعند انتصار هؤلاء الأئمة تسمى هذه الحالة بالظهور (3) و يعنى بها قيام حكومة الماضية تحكم وفقاً لتعاليم المذهب الأراضى، يقول أبو المؤر: (وإن من دين الله الإمامة وهي حق الله واجب على عباده لإقامة الحدود، وإنصاف المظلوم والحكم بالعدل بين الناس عامة .. وقال - تعالى - وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا، فإذا ظهر المسلمون اجتمع في الأرض فقهاؤهم وأهل الرأى وأهل الفضل منهم، واجتهدوا لله

(1) الشماخي، شرح مقدمة التوحيد، 16 ب.

(2) وامل المفهوم الشرى أثرا كبيراً فى عدم استعمال أسلوب الكر والفر في

معارك الأباضية.

(3) أبو المؤثر، الأحداث والصفات، ورقة 26 0 - البسيوى، الحجة على من أبطل السؤال ورقة 22،