الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

في القدر يقول المعتزلة وخالفوا فيه سار الأباضية وزعموا أن الاستطاعة قبل الفعل (1)، ولذا فقد كفرتهم عامة الأباضية ولأن جمهورهم على قول أهل السنة في أن تعالى خالق أعمال العباد وفى أن الاستطاعة مع الفعل (2). وقد قاوم علماء الاباضية بعمان الااسكار القدرية التي تسريت بواسطة التجار إلى مدينة صحار أبرز المراكز التجارية فى الخليج العربي ولما كانت هذه المدينة وثيقة الصلة بمدينة البصرة من الناحية التجارية) فمن المحتمل أن الأفكار القدرية انتقلت إليها من مدينة البصرة موطن المعتزلة الأول (4).

وفي مطلع القرن الثالث الهجرى أبان إمامة عبد الملك بن حميد 207 ه 822 م - 226 0 840 م حذر هاشم بن غيلان الإمام الأباضي عبد الملك ابن حميد من استفحال الأفكار القدرية وطالب بمطاردتهم وإخراجهم من همان ومما كتب إليه: «أنه بلغنا أن قوما من القدرية، والمرجئة بصحار، قد أطهر و دينهم، ودعوا الناس إليه، وقد كثر المستجيبون لهم، ثم قد صاروا بنوام وغيرها من عمان، وقد يحق عليك أن تنكر ذلك عليهم، فإنا نخاف أن يعلو أمرهم في سلطان المسلمين، فأمر يزيد أو أكتب إليه أن

(1) الأشعرى، مقالات الإسلاميين، 104/ 1. مؤلف مجهول، الفرق الإسلامية ورقة 37. الشهرستاني، الملل والنحل 1/ 183

الاسفراييني، التمييز في الدين، ص 57

•

(2) البغدادي، الفرق بين الشرق، القاهرة، لات) ص 105

(3) انظر عن أهمية صحار، الأصطخرى، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد،

المسالك والمالك، تح محمد جابر عبد المال، (القاهرة، 1961).

ص 27 0

(4) جاد الله، زهدى، المعتزلة، ص 1