الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

يقول الشماخي: د وفى حفظى أنه يصدر في أمره عن رأى جابر بن زيد وله مناظرات مع الخوارج (1). .

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: إذا كان عبد الله بن أباض مؤسسا للمذهب الأباضي؟!. فلماذا لا نلاحظ آثاره العقائدية والفقهية في مؤلفات الأباضية، وأمهات كتبهم خاصة (2))، وما وردنا عنه إلا رسالته لعبد الملك ابن مروان، ورد على دافع بن الأزرق الذي يمثل وجهة نظره في القعود احتفظت به كتب الاخباريين غير الأباضية (3).

وهنا يكون أمام احتمالين، تدعمهما الواقائع التاريخية، الاحتمال الأول:

أن عبد الله بن أباض، أحد مجتهدى الأباضية وعلماتها البارزين وقد عبر عن وجهة نظر المعتدلين، من المحكمة الأولى، وقد غلبت شهرته عليهم قسموا بالأباضية، وقد أوضح الخطوط العريضة الفكر الاراضي

(1) الشماخي، أحمد بن سعيد بن الواحد، كتاب السير، ص 77. ومن المؤكد أن الخطيب البغدادى قد اختلق رواية مفادها أن عبد الله بن أباضي قد عاصر المأمون وهذا يخالف ما ذكرناه أعلاه، كما أن الرواية تناقض الواقع لانه جمل الرافديه والأباضية والمعتزلة في جهدم على حد تعبير المامون وقد كان المأمون أول من تبنى الاعتزال وحمايته من العباسين. أنظر الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن على، تاريخ بغداد، (القاهرة

التاريخي

3/ 0369

6

(1931

(2) انظر: المدودة الصغرى، لابن بشر بن خادم الخرساني. في الفقه الأباضي. - الجامع لأن محمد عبد الله بن محمد بن بركة العماني مخطوطة بدار

الكتب المصرية برقم 21113 ب.

(3) الطبري الرسل والملوك 50/ 0568

(4) أبو ستة. أبو عبد الله محمد بن عمر، حاشية على شرح قواعد الأسلام

مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 22069 ب. ورقة 26 ب.