الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦

(1)

لثلا

من

في المدينة المنورة على يد القائد الأموى مسلم بن عقبة في وقعة الحرة عام (463) واستباحتها، وقتل العدد الكبير من أهلها تركت هذه الوقعة أثراً بليغاً لدى المحكمة الأولى فرأوا وجوب الدفاع عن مكة المكرمة يحل بها ما حل بالمدينة قبلها، فاشترك عبد الله بن أياض مع أبرز شخصيات المحكمة الأول، كنافع ابن الأزرق، ونجدة بن عامر الحنفى، وغيرهم الزعماء المشهورين للدفاع عن مكة بجانب عبد الله بن الزبير (2) بغض النظر عن اختلاف الأهداف السياسية للفريقين، فقد جمعتهم مصلحة الدفاع المشترك ضد العدو الواحد، يقول البلاذرى: (وكانوا غضبوا للبيت فقاتلوا مع ابن الزبير وهم لا يرون نصرم ولكنهم احتسبوا في جهاد أهل

وبعد أن قاتل المحكمة مع ابن الزبير الحصين بن معير السكوني خليفة مسلم بن عقبة الذي قام بمحاصرة ابن الزبير بمكة افترقت المحكمة مع عبد الله ابن الزبير نتيجة لاختلاف المبادى، والأهداف وخاصة في مسألة الخلافة، تركوه إلى البصرة في عام 564، حيث تعرض عبد الله بن أباض مع مجموعة من أبرز قيادى المحكمة الأولى إلى السجن كنافع بن الأزرق ونجدة بن عامر الحنفى، مع مائة وأربعين سجيناً (4).

(1) المبرد، الكامل، ص 106، - الطبرى، الرسل والملوك، 0564/ 5 انظر فيما يتعلق بوقعة الحرة عام 563، ابن كثير، عماد الدين اسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، (بيروت، 1966)، 8/ 217 - 222 00

(2) الطبري، الرسل والملوك، 5/ 0566 (3) البلادرى، أحمد بن يحي بن جابر، أنساب الأشراف، ج 4 ق 2.

القدس، 1938) ص 102.

(4) المصدر السابق، الطبري، الرسل والملوك، 5/ 0563

•