الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وفي ذات الوقت اتجهت مجموعة أخرى من المحكمة بعد فراقها لابن الزبير إلى اليمامة بوعامة أبي طالوت من بني زمان بن مالك بن بكر بن وائل، وعبد الله بن ثور أبي فديك بن قيس بن ثعلبة، وعطية بن الأسود اليشكرى

الذين بايعوا فيما بعد نجدة بن عامر الحنفى وسموا بالنجدات (1).

وقد مكنت الظروف السياسية، المضطربة، بعد وفاة يزيد بن معاوية عام 64 هـ المحكمة الأولى من الخروج من سجن البصرة بصورة جماعية، بما فيهم عبد الله بن أباض، ونافع بن الأزرق بعد أن أصبح موقف الوالى الأموى عبيد الله بن زياد ضعيف جدا، مما مكن المحكمة بما لهم من قوة حجة، وحماس، وانتشار بين الأمة أن يفسدوا حتى البيعة التي حصل عليها من أهل البصرة بعد موت يزيد، يقول المبرد: دوفشوا في الناس يدعون إلى محاربة السلطان، ويظهرون ماهم عليه .. حتى اضطرب على عبيد الله بن زياد أمره، (2)، مما أدى إلى هروبه إلى الشام ().

وقد وقفت المحكمة الأولى في البصرة على مفترق التاريخ، نتيجة لا ختلاف واجتهاد القادة إزاء الظروف الجديدة بعد هروب عبيد الله بن زياد إلى الشام. هذه المواقف التي أدت إلى تحولات كبيرة أثرت على المدى التدريجي في مسيرة المحكمة الأولى في البصرة، ونظر الخلو الميدان من القائد المتميز الذي يجمع المحكمه تحت رايته لتحقيق أهدافهم في إسقاط السلطة موية،، فقد انقسموا إلى قسمين رئيسين.

الأمر

(1) الطبري، الرسل والملوك، 5/ 0566 (2) المبرد، الكامل، ص 111.

(3) الرسل والملوك، 5/ 521، 1 قدمى. البدأ والتاريخ 5/ 18.

•