الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ولا يوجد هناك دليل تاريخي، يثبت الرأى الذي طرحته الدكتورة سهير قلماوي. بأن انقسامهم خطة مديرة للهجوم على الدولة الأموية (1)، فلم يحدث ما يشير إلى وفاق بينهم، بل على العكس من ذلك رأينا القتال بين الصفرية والأباضية فيما بعد (2).

ابو بلال مرداس وأوه في الدعوة الأباضية

هو أبو بلال مرداس بن عمرو بن حديد التميمي يعتبر من ابرز أئمة المحكمة الأولى وكانت جميع الفرق الخارجية بعد أنقسامها تعتبره من أئمتها (3) إلا أن الأراضية هى الفرقة الأكثر تأثراً بسيرته، فقد عرف بالزهد والتقوى وحسن السيرة، وقد خرج فى عام 561 على عبيد الله بن زياد بعد أن ضيق كثيراً على خوارج البصرة وأشار البسيوى إلى ذلك بقوله. . وصارت الدولة في أيدى الجبارة، حيث ما سمعوا بأحد من المسلمين قتلوه أو حبسوه عبيد الله وأشياعهم .. فلما كثر الجور واستخف بالاسلام خرج عليهم المرداس بن حدير فيمن اتبعه (4)، وكان عدد الذين خرجوا معه أربعين رجلا نزلوا قرية آسك فى الأهواز ولم يكن «يدعى هجرة ولا يتحلها ولا يخيف آمنا ولا يستحيل استعراضا … ولا يغنم أموالا ولا يسى ذرية ولا ينزل قومه منزلة أهل الأوثان .. ) وهذه السلوكية طبعت الأباضية في معاركهم ومعاملتهم لأهل الخلاف من المسلمين، وقد خالفتها الازارقة وخاصة

(1) د. سهير قلماوي،، أدب الخوارج، (مصر، 1945) ص 35.

(2) انظر الفصل الرابع من الرسالة، من

(3) الرقيشي، مصباح الظلام، ورقة 121.

(4) البسيوى، أبو الحسن على بن محمد الحجة على من أبطل السؤال في

الحدث الواقع بعمان. ورقة 10

(5) الرقيشي. مصباح الظلام، ورقة 12