Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٣- -
الدكتور دكسن عبد الأمير على حسن هذه العلاقة السياسية بدليل أن الفرقة الأباضية شهرت السيف بوجه خليفة عبد الملك بن مروان عندما ترك هذه السياسة (1).
وذهب الدكتور فاروق عمر إلى القول. بأن عبد الملك بن مروان قد أفلح بإقناع عبد الله بن أباض بسياسة (القعود) بل نجح في إشغاله بأمور الفكر والعقيدة. (2)،
يستنتج من هذه الدراسات الفول بأن عبد الملك بن مروان استطاع أن يتدخل في توجيه نشاطات الأباضية لمصالحه السياسة.
والواقع أن المقدمات التي بنيت عليها هذه الأحكام يمكن رفضها للأسباب
الآتية:
فمن ناحية القعود علم أن الأباضية كانت تقول بالقعود قبل خلافة عبد الملك بن مروان عام 65 ه، وقد انقسم المحكمة الأولى حين أظهر نافع رأيه المتطرف فى أطفال المسلمين والقعدة من الخوارج عام 64 للهجرة (3)، وهذا السلوك (القعود) يعود إلى طبيعة الظروف التي قدرها قادة الدعوة، فقد لازم القعود الدعوة الأباضية أبان خضوع البصرة لعبد الله بن الزبير، واستمرت بسياسة الكتمان حتى خلافة مروان الثاني عام 129/ 746 م. ولم تشر المصادر الأباضية أو غيرها من المصادر الأخرى إلى إشهار السيف
(1) د. عبد الأميره دكسن، الخلافة الأموية 65 - 684/ 586 - 705 م.
(بيروت، 1973) ص 306 - 207.
(2) د. عمر، فاروق، مجلة المؤرخ العربي، العدد الثاني، 1975، ملامح من تاريخ حركة الخوارج الأباضية، ص 172
(3) المبرد، الكامل ص 112 - الرسل والملوك، 0567/ 5