Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥الأشعت أحد مشايخ الأباضية، وأعظم ذلك عليهن وقاله: أما إذا زعمتن ذلك فأنكن تقدمن على جابر بن زيد وأبي بلال وأصحابه، فانهم ماتوا وهم يأخذون أعطيتهم: قال وبلغ ذلك ضماما فاشتد في ذلك، وعظم عليه قولهن
قال فرجعن واستغفرن الله ولم يعدين إلى ذكر شيء من ذلك، (1).
ومن ناحية ثالثة تجمع النصوص التاريخية عن الرواية الأباضي المعروف أبي سفيان محبوب بن الرحيل: إن الحجاج بن يوسف قام بنفى جابر بن زيد إلى عمان مع أحد المشايخ الأباضية المسمى هبيرة (2). كما رفض جابر بن زيد تقلد منصب القضاء في البصرة حين عرض عليه الحجاج ذلك (3) وسجن أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة مع عدد من الدعاة حتى وفاة الحجاج بن يوسف الثقفى عام 595/ 713 م، وبعدها أطلق سراحهم (4)، كل هذا جرى في مرحلة السكتمان القعود).
وعلى هذا يمكن القول أن سياسة القعود لازمت الدعوة الأباضية حتى بعد وفاة عبد الملك، ودخل له بهذه السياسة، كما أن العطاء لا يقيم دليلا على حسن سلوك الأباضية وعلاقتهم الودية بالسلطة الأموية.
إن دراسة رسالة عبد الله بن أباض لعبد الملك بن مروان دراسة فاحصة (5)، تظهر أن المضامين التي احتوتها الرسالة لا يفهم منها وجود علاقة ودية أو حتى الرضى عن المنهج الذى اتبعه عبد الملك. ويمكن ملاحظة
(1) الشماخي، السير ص 083
(2) المصدر السابق، ص 87
(3) الدرجيني، طبقات الأباضية: ورقة 92 ب
(4) المصدر السابق 1 / ورقة، 1106. (5) السير العمادية، سيرة عبد الله بن أباضي ورقة 1 - …
(5 - الحركة الادبية)