Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧-17 -
من الرسالة - رد ابن أباض عليه مفسرا معنى الغلو بقوله:
د والغلو في الدين أن يقال على الله غير الحق، ويعمل بغير كتاب الله الذى من وقال يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم، ولا تقولوا على الله
و
إلا الحق (1)، كما أن عثمان والأئمة من بعده وأنت بعد على سبيلهم وطاعتهم تجامعهم على معصية الله، وتتبعهم، وقد اتبعوا اهواءهم، واتبعتهم أنت عليها، وقال الله عز وجل. ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا
كثيرا، وضلوا عن سواء السبيل، فهؤلاء أهل الغلو في الدين (2). .
وواضح من هذا النص اتهامه لعبد الملك بالمعصية والضلالة، وهذا الاتهام لا يمكن بأى حال أن يفهم منه العلاقة الودية بين عبد الملك وعبد الله ابن أباض. ولكن هذا الخط المستدل، ومنهم عبد الله بن أباض، عرفوا بالقاء الحجة على المخالف حتى فى القتال، وكما هو واضح من الرسالة أن عبد الله بن أباض أراد أن يعرض مبادئ فرقته على عبد الملك بن مروان، وقد أفاد ذلك عبد الملك بن مروان في تحديد موقفه من هذه الجماعة، وأغلب الظن أن عبد الملك بن مروان أراد برسالته أن يستوضح أفكار هذه الفرقة الجديدة المعتدلة في آرائها، إذ يظهر ابن أباض رأيه في الأزارقة والبراءة منهم:
›
أنا براء إلى الله من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه (3)، وقد استفاد عبد الملك من موقف الأباضية هذا في فترة ازدحمت بالأحداث والاضطرابات
(1) المصدر السابق، ورقة 07 - الجواهر المنتقات، ص 163 (2) سيرة ابن أباضي، وقة 7 - المنتقات،، ص 164، كشف الغمة
205 ب.
•
(3) الجواهر المنتقات، ص 165 ورد النص أعلاه في سيرة أبن أباحي بالشكل الآتي:. إذا برى. إلى الله ومن ابن الأروق واتباعه. . ورتة 08