الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الخارجية التي هددت مدينة البصرة، وأقاليم الخليج العربي الغربية إضافة إلى

كزمان. وفارس، والأهواز، وغيرها من الولايات الشرقية التي كانت. مسرحا للأزارقة من عام 5،64 حتى سنه 11.578).

(1)

وفى اليمامة كان نجدة بن عامر الحنفى، الذي شمل نطاق نشاطه إضافه إلى اليمامة حضرموت وأجزاء من اليمن والبحرين والطائف و عمان. (3) هذا الموقف المعتدل من قبل الأباضية في أثناء هذه الاضطرابات العنيفة من قبل الحركات الخارجية، دفع بعض المؤرخين إلى القول بالعلاقة الودية بين الأباضية والأمويين، وكان من مصلحة عبد الملك أن لا يثير له متاعب جديدة، ومن مصلحته السياسية كذلك قعود الأباضية، على أن ذلك لا يمثل بأي حال موقف الأباضية السياسي من حاكم، غير شرعى بالنسبة إلى معتقداتهم حيث اتهمه عبد الله بن أباض بالمعصية والضلالة (3).

ويظهر من النصوص التي جاءت في خاتمة الرسالة أن هناك إشارة من عبد الملك باغراءات دنيوية لا نعلم كنهها وحقيقتها، قوبلت بالرفض من قبل عبد الله بن أباض، ولا تعرض بالدنيا وليست من حاجتي، ولكن لتكون

نصيحتك لى فى الدين ولما بعد الموت فأن ذلك أفضل النصيحة، (4)

(1) الدجيلي، محمد رضا حسن، فرقة الأزارقة، (بغداد، 1973)

0 129

6

(2) ه. دكسن، عبد الامبر، الخلافة الأموية، ص 177. • (3) الحضرمي، أبو اسحاق ابراهيم بن قيس، مختصر الخصال، باب ذكر ماتم به الولايه، ورقة 70 ب. (4) البرادي، الجواهر، ص 167، ورد النص أعلاة في سيرة ابن أباض بالشكل الآتى: «فلا امرض فى بالدنيا فإني لا رغبتى في الدنيا، وهكذا نلاحظ الاضطراب بالنصوص ربما من قبل ناسخ السيرة فوقعت زيادات طفيفة =