الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣

- vp-

السائله. وقال عنه البستى: «من علماء التابعين بالقرآن وفقهاء البصرة

في الدين، (1) أما الشهرستاني فقد عدة من علماء الخوارج المتقدمين (2). ومن هذا العرض تظهر المكانة الاجتماعية والعلمية، التي يتمتع بها جابر بن زيد أنذاك غير خافية على أحد، ولم تكن شخصيته مغمورة لدى الأمة، فالنص الذي أورده الشياخي، يدل بلاشك على أن جابر بن زيد هو المسؤل عن تنظيمهم أنذاك، وما كنت أنتظر إلا أن يقول هذا هو فعصمه الله (3)، أى أن جابر بن زيد كان ينتظر من أبي سفيان قنبر أن يقول: جابر بن زيد إمامنا ورأس أمرنا، إلا أن صلابة أبي سفيان قنبر حالت دون انکشاف أمره. ولقد كان للصلابة التي أبداها الدعاة الأباضية، في مواجهة السلطة موية، والحيطة والحذر وبث بيون حول مجالسهم السرية، قد مكن التنظيم الأباضى من النمو والاتساع. ولم تستطع السلطة الأموية في البصرة أن تضع يدها على أى مجلس من مجا اسهم السرية، قال ابو سفيان محبوب تين الرحل: «وما بلغنا أنهم ظفر بهم فى مجلس قط إلا أنهم كانوا ذات مرة في عهد زياد وأبنه أناهم الخبر بأن الخيل تريدهم خرجوا مسرعين وتركوا فعالهم على باب البيت الذى كانوا فيه، فجاء الشرط فنظروا إلى النعال، فقالوا للعجوز صاحبة البيت: ما هذه النعال فقالت: مكاتب لنا يسأل الناس فيعطى النعال وغيرها، قالوا بالله ما ذلك كما ذكرته، فان هذا موضع

الام

(1) البستنى: محمد بن حيان، كتاب مشاهير علماء الأمصار (القاهرة، 1959)، ص 089 ابن العراق. نعمان بن محمد، معادن الجوهر بتاريخ للبصرة والجزائر، اسلام آباد، 1973، ص 42.

(2) الشهر ستانى، الملل والنحل، (القاهرة، 1961)، ص 137.

(3) الشماخي، ص 77.

•